سياسة

صفي الدين: نحن أمام متغيّرات كبيرة على مستوى ‏المنطقة

 

رأى رئيس المجلس التتفيذي في “حزب الله”، السيد هاشم صفي الدين، خلال افتتاح مركز الهيئة الصحية الاسلامية في مجمع السيدة خديجة في المصيطبة، أن “ما حصل في النصيرات يؤكد أن الجيش الإسرائيلي لا يقاتل كجيش، إنما يقاتل كمجرم، جزّار يتعمّد قتل الناس ويتعمّد إلحاق الأذى بالناس ودمار البيوت ورمي الناس في الشوارع نساء وأطفالا، ضحايا مقتولين دون أيّة مساعدة ودون أن يرّف له جفن. إذا كان هناك من ما زال مقتنعًا أو يخدع نفسه بأنّه يراهن على ما يسمّى بالضمير العالمي والمؤسسات الدولية والإنسانيّة”.

وأضاف: “الرسالة تقول عليكم أن تعتمدوا على أنفسكم. كيف يمكن لنا أن نفكر بالتخلي عن هذه المقاومة وعن هذا السلاح ونحن نرى التهديد الدائم واليومي لهذا ‏العدو؟ ليس فقط في أيام معركة غزة، وانما قبل ذلك هم دائًما يهددوننا، يهددون بلدنا، وخيراتنا، مياهنا، ‏وحدودنا، وما زالت أرضنا في جزء منها ما زال محتلًا، إذًا رسالة مجزرة النصيرات تؤكّد هذه الحقيقة، ‏الذي يدافع عن الأوطان وعن الحق هو نفس الشعب ونفس الناس بقوّتهم، بعزائمهم، بإراداتهم، وقد ‏أثبتت التجربة أن هذه الإرادات تحقّق إنجازات كبيرة وكثيرة”.‏

وتابع: “لا أريد أن أطيل، لكن أمام ما يحصل في غزّة، نحن أمام متغيّرات كبيرة على مستوى ‏المنطقة، وفقط إشارة واحدة”.

وختم: “على مستوى لبنان حينما نتابع تصريحات، حتى لا أقول الكل، ‏معظم السياسيين والقيادات السياسيّة في لبنان يتحدّثون عن وضع مختلف على مستوى المنطقة ‏نتيجة ما يحصل في غزّة أو ما يحصل في كل المنطقة، وهذا أمر أصبح متسالما عليه، يعني لا أحد ‏اليوم يتحدث في لبنان عن مستقبل على مستوى المعادلات، على مستوى الحسابات، كما كان الأمر ‏في السابق أو في سنوات مضت، يعني المنطقة قادمة على متغيّرات، هذا متسالم عليه عند الجميع. ‏السؤال إذا كنّا نعتقد أن المنطقة قادمة على متغيّرات كبيرة أين موقعنا في هذه المتغيّرات؟ هذا ‏السؤال البديهي، فهل ننتظر أن يأتي أحد من الخارج ليحدد لنا موقعنا، ليحدد لنا ما الذي يجب أن نكون ‏عليه؟ الإجابة على هذا السؤال، أنا أعلم أنّها صعبة، ومعقّدة، وبعض الناس يهرب من الإجابة على ‏هذا السؤال لأنّه يهرب من الحقيقة التي بتنا نعرفها جميعًا، الهروب من الحقائق الصارخة ‏والصادمة لا يبني وطنًا على الإطلاق، الهروب إلى أسئلة في غير محلّها وفي غير موقعها لا يخدم ‏ولا يبني وطنًا، خاصةً إذا كنّا في وطن أصبح متهالكًا، وضعيفًا، وهزيلًا في كثير من بنيانه إذا كنّا ‏نتحدث عن مستقبل لوطننا يجب أن نلحّ في السؤال لنصل إلى الإجابة. الأسئلة الحقيقيّة بعد كل الذي ‏يحصل في غزّة وفي المنطقة، ما هو مستقبل لبنان؟ السياسي، ما هو موقعه؟ ما الذي يمكن أن يفعله ‏لبنان أمام كل المتغيّرات التي تحصل في العالم وفي الإقليم والتي ستحمل لبلدنا متغيّرات كبيرة ‏وكثيرة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى