متفرقات

بيان الحركة البيئية اللبنانية حول قطع الأشجار والاحراج العشوائي في تاشع عكار

 

يبدو ان المجزرة البيئية في بلدة تاشع عكار مستمرة، مناشير قطع الأشجار لا تتوقف، جرف الطريق وسط الاحراج مستمر، مشاحر الفحم تلوث الهواء وتسبب أمراض تنفسية.
يجري كل ذلك وسط صمت رسمي يطرح تساؤلات حول امكانية تنفيذ السياسة البيئية الوطنية ، والسلطة التنفيذية غافلة عما يجري وسط تجاهل القوى الامنية لما يجري من انتهاكات للبيئة في تاشع. والتي قد تؤدي إلى إثارة نزاع عقاري مع بلدة بزبينا كونها تتداخل عقاريا وجغرافيا في الاراضي الاميرية اذ لا حدود عقارية واضحة ومرسمة.

يدعي المعتدون على البيئة ان لديهم اذنا بشق طريق في الأملاك العامة ووافق عليه وزارة المالية بصفتها امينة على الاموال العامة، وزارة الزراعة أعطت رخصة سماح بتشحيل ٢٥٠ شجرة وتصنيع ١١٥٠ كلغ من الفحم.
ولكن ماذا يحصل؟ لقد تم قطع اكثر من ١٠٠٠ شجرة حتى اللحظة، وتصنيع الفحم مستمر ملوثا الهواء، أصوات مناشر الأشجار مسموعة في كل مكان، وعندما تتوجه الى المكان القوى الامنية، يكون الجواب جاهزا: لدينا رخص رسمية بكل ما يحصل.
ان الحركة البيئية اللبنانية تستنكر ما يحصل في تاشع عكار من انتهاك للبيئة وتعدي على الأملاك العامة والتسبب باضرار صحية وبيئية
لذلك تناشد الحركة البيئية وزير الداخلية التدخل لما عرف عنه من وقوفه الى جانب المحافظة على الطبيعة ومناصرته للقضايا البيئية عامة، وكذلك وزير الزراعة لذلك نطلب منه التدخل الفوري لوقف الرخص المعطاة، وتمكين قوى الأمن من ممارسة صلاحياتها، وتشكيل لجنة للكشف على الاعمال الحاصلة ومدى مطابقتها للرخص المعطاة لانه شريك لنا في الحفاظ على الغابات والثروة الطبيعية، وتؤكد الحركة البيئية وقوفها الى جانب وزارة البيئة من اجل الحفاظ على الاحراج والغابات. كما تنظر الحركة البيئية الى المدعي العام البيئي بصفته الملجأ الوحيد وصمام الامان لمحاسبة متجاوزي القانون الذين يحظون بحماية وتغطية من بعض الاقطاع السياسي وبعض بلديات المنطقة.
وفي هذا المجال لا بد من توجيه الشكر لقيادة الجيش اللبناني لدورها في منع التعديات والمحافظة على الموارد الطبيعية والبيئية.
كما لا بد من تحميل مسؤولية ما يحصل الى محافظ عكار لعدم قيامه بالمهام المنوطة به، ونطالب البلديات بلعب دورها وأن تكون بلديات خضراء.
ان الحركة البيئية اذ تصدر هذا البيان فانها ترى فيه بمثابة اخبار للنيابة العامة المالية والنيابة العامة البيئية.
ان الحركة البيئية اللبنانية تؤكد مجددا وقوفها الى جانب القوانين وتطالب جميع المعنيين بتطبيقها وتشد على أيدي الناشطين البيئيين في عكار وفي كل المناطق اللبنانية.

الحركة البيئية اللبنانية.
الأول من كانون الاول ٢٠٢٣.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى